الصحافه الالكترونية
شكلت انطلاقة الجرائد
الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" ظاهرة إعلامية جديدة،
ارتبطت بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المنتج الإعلامي تفاعلياً ما
يكون ملكاً للجميع، وفي متناول الجميع. وصار المحتوى الإعلامي أكثر انتشاراً وسرعة
في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد أنارت
آفاقاً عديدة، وفتحت أبواباً مغلقة، وأصبحت أسهل وأقرب للمواطن. وعلى الرغم من عدم
القدرة على التحديد الدقيق لتاريخ بداية أول صحيفة إلكترونية فإنه يمكن القول إن
صحيفة (هيلزنبورج داجبلاد) السويدية هي الصحيفة الأولى في العالم والتي نشرت
إلكترونياً بالكامل على شبكة الإنترنت عام 1990،أما في آسيا فقد بدأ ظهور الصحف
الإلكترونية بصدور صحيفة China Daily The في الصين، وصحيفة Asahi Chimbon في اليابان عام . وتعد صحيفة “واشنطن بوست” أول صحيفة أميركية
تنفذ مشروعاً كلف تنفيذه عشرات الملايين من الدولارات، يتضمن نشرة تعدها الصحيفة
يعاد صياغتها في كل مرة تتغير فيها الأحداث مع مراجع وثائقية وإعلانات مبوبة،
وأطلق على هذا المشروع اسم (الحبر الورقي) والذي كان فاتحة لظهور جيل جديد من
الصحف الإلكترونية التي تخلت للمرة الأولى في تاريخها عن الورق والأحبار والنظام
التقليدي للتحرير والقراءة، لتستخدم جهاز الحاسوب وإمكانياته الواسعة في التوزيع
عبر القارات والدول بلا حواجز أو قيود.
تعريفها:
نوع من الاتصال بين البشر،
يتم عبر الفضاء الإلكتروني - الإنترنت وشبكات المعلومات والاتصالات الأخرى -
تستخدم فيه فنون وآليات ومهارات العمل في الصحافة المطبوعة، مضافاً إليها مهارات وآليات
تقنيات المعلومات التي تناسب استخدام الفضاء الإلكتروني كوسيط أو وسيلة اتصال، بما
في ذلك استخدام النص والصوت والصورة والمستويات المختلفة من التفاعل مع المتلقي،
لاستقصاء الأنباء الآنية وغير الآنية، ومعالجتها، وتحليلها، ونشرها على الجماهير
عبر الفضاء الإلكتروني بسرعة ".
كما عرفت الصحافة الإلكترونية بأنها "
وسيلة من الوسائل متعددة الوسائط، تنشر فيها الأخبار والمقالات، وكافة الفنون
الصحفية عبر شبكة المعلومات الدولية – الإنترنت- بشكل دوري وبرقم مسلسل، باستخدام
تقنيات عرض النصوص والرسوم والصور المتحركة وبعض الميزات التفاعلية، وتصل إلى
القارئ من خلال شاشة الحاسب الآلي، سواء كان لها أصل مطبوع، أو كانت صحيفة
إلكترونية خالصة.
مميزاتها:
1- قلة التكلفة المالية التي
يتحملها الجمهور مقارنة بالصحافة التقليدية، فعن طريق الاشتراك في خدمة الإنترنت،
تستطيع تصفح كافة الصحف والمجلات التي تمتلك مواقع إلكترونية، في حين أنه من
الصعوبة بمكان أن تشترك في كافة هذه المطبوعات أو تقتنيها.
2- من أهم ما يميز الصحافة
الإلكترونية: كونها صحافة تفاعلية، فبإمكان القارئ التعليق على الخبر فور قراءته،
والتواصل مع جمهور القراء ومناقشة الآراء والأفكار، وكذلك بإمكانه إرسال مشاركاته
من الأخبار والمقالات، ونشرها باسمه الصريح أو المستعار، أو عن طريق عمل مُعرِّف
خاص به، يتمكن من خلاله من إضافة تعليقاته ومشاركاته.
3- سهولة تعديل المعلومات
وتصحيحها وتحديثها بعد النشر، وسهولة نقل المعلومة وتداولها وحفظها، واسترجاعها
وسرعة انتشارها في أسرع وقت ممكن.
4- تتمتع الصحافة
الإلكترونية بهامش أكبر من الحرية بعيدًا عن مقص الرقيب، والحرية الموجودة في هذه
الصحف الإلكترونية أكبر من نظيرتها المطبوعة، والتي تواجه قيودًا كثيرة لم تقتصر
على المادة التحريرية فحسب، فحتى تعليقات القراء على الموقع الإلكتروني تخضع
غالبًا لمعايير شديدة الرقابة تتنافى مع حرية الإنترنت التي يريدها الجمهور، في
حين نجد أن أغلب الصحف الإلكترونية تعطي هامشًا كبيرًا من الحرية في التعليقات،
تصل إلى حد التصادم والسباب "عند البعض" لزيادة التفاعل والإقبال
الجماهيري عليها.
5- إمكانية تضمين الخبر
مقاطع صوتية أو لقطات مصورة بالفيديو؛ مما يجعل التغطية أكثر ثراءً وجذبًا للقارئ
وتعايشًا مع الحدث.
6- توفير أرشيف صحفي ضخم
يُتيح الحصول على المعلومات بسهولة ويُسر، من خلال محركات البحث، وعدم حاجة
المؤسسات الصحفية إلى مقر واحد ثابت يحوي كل الكوادر العاملة، فالصحف الإلكترونية
اليوم يعمل أغلبها عن طريق المراسلة الإلكترونية.
7- إمكانية تضمين الخبر
مقاطع صوتية أو لقطات مصورة بالفيديو؛ مما يجعل التغطية أكثر ثراءً وجذبًا للقارئ
وتعايشًا مع الحدث.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق