الاثنين، 27 أبريل 2015

الصحف الإلكترونية تقدم قناة إعلامية جديدة للعلاقات العامة


إن نشاط العلاقات العامة أساساً يرتكز على عملية الاتصال ونشر الحقائق إلى الجمهور، وهذا يتأتى بالتعاون مع وسائل الإعلام الجديدة ومنها الصحف الإلكترونية. وهناك بعض التغييرات الملحوظة في المشهد الإعلامي على مدى السنوات القليلة الماضية. وهذه التغييرات أثرت على طريقة تواصل الناس مع بعضهم البعض، وكيفية التواصل مع بعضهم البعض وكيف يجدون المعلومات والأخبار.
وقد كان ممارسي العلاقات العامة يستخدمون وسائل الإعلام التقليدية للوصول إلى أصحاب المصالح وبناء العلاقات ونشر الأخبار والمعلومات، ولكنهم أدركوا الآن أن الإعلام الالكتروني هو مستقبلهم وأسرع طريق لعمل الاتصالات وبناء العلاقات. ومن الملاحظ تزايد استخدام إدارة العلاقات العامة للصحافة الالكترونية للتعبير عن آراء المنظمة. وهذا التزايد كان على حساب الانسحاب من استهلاك وسائل الإعلام التقليدية ومنها الصحف المطبوعة. ومما لا شك فيه أن مستقبل العلاقات العامة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقنوات الإعلامية الجديدة على الإنترنت. إن العلاقة بين رجال العلاقات العامة والصحفيون هي علاقة راسخة، فالترويج لقصص الصحفيين هو جزء من عمل رجال العلاقات العامة، وطالما أن المجلات ومواقع الصحف الالكترونية تعمل في هذه المساحة الإعلامية، فإن العلاقة ستبقى وستزيد.
ولكن مهمة ممارس العلاقات العامة على الإنترنت تغيرت، فيجب أن يكون لديه المهارات الرقمية اللازمة، فلا بد له إذا أراد أن يكون فعالاً أن يأخذ في الاعتبار تقديم الوسائط الرقمية لتدعم موقفه والمنظمة التي يمثلها. وبما أن جمع المحتوى الإخباري يحتاج إلى البحث الأمثل، وتوافر عناصر الوسائط المتعددة، لذا كانت الصحافة هي وظيفة المتغيرات، وبالتالي فإن وظيفة العلاقات العامة يجب أن تتوائم معها.

إن الاعتقاد المنتشر بين الكثير من الصحفيين هو أن وسائل الإعلام التقليدية بشكل عام سوف يتقلص عددها، وأن وسائل الإعلام الجديدة سوف تخلق مشهداً إعلامياً جديداً، والكثير من الصحفيين ادعوا بأن اعتمادهم على العلاقات العامة لبناء المحتوى سوف يزيد في الفترة القادمة. حتى إن مواقع الإصدارات الإليكترونية للصحف والمواقع العالمية بدأت تتجه جدياً لابتكار آليات لإدماج الجمهور (ومنه ممارسي العلاقات العامة) في عملية إنتاج المحتوى.

إن عمل الصحافة في التطبيق الدولي للعلاقات العامة تسمى العلاقات الإعلامية، وحسب شهادة الخبراء فإنّ هذا العمل المتكامل الذي يدور خلف الكواليس، في ظروف جمع المعلومات وفي سبيل إقامة والحفاظ على الاتصالات ومن أجل تحليل المنشورات يعتبر هاماً للغاية بالنسبة لبرنامج العلاقات العامة الناجح. وهكذا عند اختيار هذه الوسيلة أو تلك من وسائل الإعلام الجماهيري لبرامج العلاقات العامة يجب معرفة خصائصها جيداً واستراتيجيتها العامة وموقفها وموضوعها وعدد نسخها وجغرافيتها وتشكيلة الجمهور وغير ذلك من المواصفات بما فيها خصائص تكنولوجيا إصدار المنتج النهائي.

هناك حاجة متزايدة للأنباء الفورية، فالجمهور يطلب الأخبار الفورية، وتقوم الصحف الإلكترونية بكل ببساطة بنشر عنوان لأي محتوى إخباري متبوعاً برابط يحتوي على المحتوى الإخباري كاملا، وهذه الطريقة تساعد على توصيل رسالة ممارس العلاقات العامة بطريقة سريعة، مع الحصول على تعليقات القراء وردود أفعالهم حول المنظمة التي يمثلها.

ولقد حان الوقت لعقلية جديدة في مجال العلاقات العامة، فالتحول من الطباعة إلى المشهد المرئي يحفز أصحاب المصالح لإنتاج محتوى ملائم، ومساعدة وسائل الإعلام من اجل البقاء لكونها كيانات جديرة بالثقة، وذلك بدلا من السعي إلى تحقيق مكاسب سريعة.
هناك طريق طويل لتقطعه الصحافة الإلكترونية في هذا الاتجاه، فالكثير من ممارسي العلاقات العامة والصحفيين لم يفهموا قواعد اللعبة الجديدة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق